أحمد بن حجر الهيتمي المكي

169

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

والسلام عليه صلى اللّه عليه وسلم يقابله سلام اللّه تعالى على المصلّي عليه عشرا ، وسلام من اللّه عز وجل أفضل من مائة ألف ألف ألف جنّة ، فناهيك بها من منّة وأي منّة . - ومنها : أن المرة الواحدة منها تمحو ذنوب ثمانين سنة ، وتكفّ الحافظين عن أن يكتبا عليه ذنبا ثلاثة أيام ، وتحفظ من دخول النار . أخرج أبو الشيخ وأبو سعد في « شرف المصطفى صلى اللّه عليه وسلم » : « من صلّى عليّ مرة واحدة فتقبّلت « 1 » . . محا اللّه عنه ذنوب ثمانين سنة » « 2 » . ويروى : « من صلّى عليّ صلاة واحدة . . أمر اللّه تعالى حافظيه ألّا يكتبا عليه ذنبا ثلاثة أيام » . ويروى أيضا : « من صلّى عليّ صلاة واحدة . . لم يلج النار حتى يعود اللبن في الضرع » ، قال الحافظ السخاوي : ( وفي ثبوتهما نظر ) ، وقال أيضا في أولهما : ( لم أقف له على سند ) « 3 » . - ومنها : أنها سبب للنجاة من أهوال يوم القيامة . أخرج جمع لكن بسند ضعيف جدا : أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « يا أيها الناس ؛ إنّ أنجاكم يوم القيامة من أهوالها ومواطنها . . أكثركم عليّ صلاة في دار الدنيا ، إنه قد كان في اللّه وملائكته كفاية إذ يقول : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ الآية ، فأمر بذلك المؤمنين ليثيبهم عليه » « 4 » .

--> ( 1 ) في هامش ( ب ) : ( قوله : « فتقبّلت » أي : بأن كانت من مسلم لا كافر ، ولو مسلم فاجر ) . ( 2 ) كذلك عزاه الإمام السخاوي في « القول البديع » ( ص 259 ) لأبي الشيخ وأبي سعد في « شرف المصطفى صلى اللّه عليه وسلم » وقال : ( ولم أعرف سنده ) . ( 3 ) القول البديع ( ص 259 ) . ( 4 ) قال الإمام السخاوي في « القول البديع » ( ص 259 ) : ( أخرجه أبو القاسم التيمي في « الترغيب » له ، وعنه ابن عساكر ، وأبو اليمن من طريقه ، والخطيب ، ومن طريقه ابن بشكوال [ في « القربة » ( 45 ) ] ، وأخرجه الديلمي في « مسند الفردوس » [ 8175 ] من طريق ابن لآل ) .